الأخبار العالمية

ظنوها نسخة فأهملوها قرنين … اكتشاف لوحة أصلية لبونابارت الأول بزيه العسكري

86

مرّ على هذه اللوحة العديد من الخبراء فأكدوا أنها نسخة عن الأصل، وطرحت في مزادات عدة حتى اشتراها هاوٍ أميركي بنحو 28 ألف دولار. نظفها وعرضها على خبير بالفن الفرنسي، الذي قطع الشك باليقين مؤكدًا أنها أصلية، تقدر قيمتها بنحو 3,2 ملايين دولار.

وضعت هذه اللوحة جانبًا بعدما ظن الجميع أنها صورة أو نسخة من الأصل، لكن بعد تنظيفها وفحصها، تبين أن هذه اللوحة التي تمثل “بورتريهاً” للأمبراطور الفرنسي نابوليون بونابارت أصلية، بيعت بأقل من واحد بالمئة من قيمتها المفترضة، بعدما فقدها العالم زهاء قرنين من الزمان.
وهذا العمل الفني بريشة الفنان جاك لويس ديفيد في العام 1813، عندما اتفقت بريطانيا وبروسيا على تهديد فرنسا باحتلالها، ويظهر بونابارت الأول قاطعًا العهود للدفاع عن البلاد ضد الغزاة، مرتديًا بزة الحرس الوطني  العسكرية، وواقفًا وقفته المعتادة، داسًا يده اليمنى في داخل ثيابه.

التباس الاسمين
في العام 2005، غلب الظن أنها لوحة منسوخة عن الأصل، فبيعت لهاوي تجميع لوحات في نيويورك مقابل 24 ألف دولار. وطلب الشاري من مختصين تنظيفها، وأرسلها لسايمون لي، المختص في الفن الفرنسي القديم، من أجل توثيقها. فقارنها لي بمصنفات فنية أخرى، تعتبر نسخًا عن أصول معروفة، ثم فارقها مع لوحات أخرى لديفيد. يقول لي: “بالرغم من أن اللوحة ممهورة بتوقيع ديفيد الحقيقي، إلا أن التنظيف كشف اسم روجيه والعام 1813 تحت الطلاء”. لكن جورج روجيه هو أقرب مساعدي ديفيد إليه لأكثر من عشرة أعوام، وكان يتولى وضع الصور على القماش.
أضاف لي: “بعض هواة اللوحات وبعض المتاحف قد يقعون في التباس الاسمين على الكانفا، لكن وجود اسم روجيه تأكيد على أن هذه لوحة أصلية من لوحات ديفيد”.

خسرتها الأكاديمية
دخلت هذه اللوحة في ملكية عائلة بورثويك-نورتون، فعلقت في قصرهم المنيف خارج أدنبرة، حتى أهدتها العائلة للأكاديمية الملكية الاسكوتلاندية في العام 1988. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية لناطق باسم هذه الأكاديمية قوله: “السياسة المعتمدة في الأكاديمية تقضي بأن لا نحفظ أعمالًا لفنانين أوروبيين، فقد قيّمتها شركات تتعاطى المزادات الفنية، وفحصها خبراء، وأجمعوا على أنها نسخة غير أصلية”.
وهكذا، يبدو أن هذه الأكاديمية خسرت قطعة فنية يقدر ثمنها بنحو 3,2 ملايين دولار.
ويقول لي: “تنتابني الصدمة فعلًا لأنني اكتشفت هذه اللوحة الفنية التي تقدم رؤية فريدة من نوعها للدور الذي يمكن أن يلعبه الفن في أوان الحرب، فنابوليون وقف أمام الرسام ليرسمه وهو بلباسه الرسمي، وكان هدفه الترويج لصورته مدافعًا عن الأمة الفرنسية، وحاميًا للديار، حين كانت تحت التهديد بضربة عسكرية بريطانية بروسية مشتركة”.