الأخبار العالمية

علماء آثار صينيون يكتشفون مجتمعا زراعيا كان يقطن الكهوف

صورة أرشيفية لأحد الكهوف بالصين
صورة أرشيفية لأحد الكهوف بالصين
عثر علماء آثار صينيون على كمية كبيرة من محصول الأرز المتفحم في كهوف تعود إلى العصر الحجري الحديث، وهو ما يتعارض مع وجهة النظر التقليدية بأن سكان الكهوف كانوا مجرد صيادين ولم يقوموا بزراعة الأرض من أجل الغذاء.

واكتشفت أكثر من 10 آلاف من الحبوب في الكهف رقم 4 بأطلال نانشان في مقاطعة فوجيان شرقي الصين، والتي تعود إلى ما يتراوح بين 5300 عام إلى 4300 عام.

وفي مؤتمر دولى يعقد حاليا في فوجيان حول آثار ما قبل التاريخ، أعلن الفريق الأثري أن هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي يتم فيها اكتشاف مجتمع زراعي كان يقطن الكهوف بالصين.

وقال تشاو تشي جيون، العضو بالفريق الأثري وهو أيضا من معهد الآثار التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إن هذا الكشف نادر أيضا على مستوى العالم.

وبحسب تشاو فإنه يعتقد أن هذه الحبوب زرعها قاطنو كهوف نانشان، ولم يتم جلبها عبر وسائل أخرى، إذ عثر على كثير من الأعشاب الزراعية مع تلك الحبوب.

وقال وانغ مينغ هوي، وهو عضو آخر بالفريق وباحث بذات المعهد، إن دراسات الفريق حول بقايا سكان الكهف تظهر أنهم كانوا مصابين بتسوس الأسنان وغيرها من أمراض الفم التي تشيع بين البشر الذين يعيشون في مجتمعات زراعية.

وأوضح وانغ “هذا يبرهن كذلك على أن سكان نانشان أتقنوا بعض التقنيات الزراعية.”

ويطرح هذا الكشف تساؤلا بشأن سبب مواصلة سكان نانشان القدامى العيش في كهوف بعد بدئهم الزراعة. ومن المعروف تقليديا أن البشر في المجتمعات الزراعية ينتقلون من الكهوف إلى منازل أكثر اتساعا مع تزايد النمو السكاني.

وقال تشاو “اكتشاف نانشان يطرح رؤية جديدة لدراسة ما قبل التاريخ. لابد أن نبحث المزيد من الاحتمالات عندما نتحدث عن أين عاش أسلافنا وما اقتاتوا عليه.”

وبدأت عمليات التنقيب في أطلال نانشان في 2012، وعثر في الموقع على عشرات الكهوف وآلاف القطع الأثرية التي صنعت من الفخار والحجارة والعظام، بالإضافة إلى ثماني مقابر وصهريجين.

فوتشو 5 نوفمبر 2017 (شينخوا).