الأخبار العربية

فريق ألماني يكشف عن بقايا أثرية في كردستان العراق من الألفية الأولى بعد الميلاد

أحد الاكتشافات الأثرية في كردستان العراق (جامعة توبنغن الألمانية)
اكتشفت مجموعة من علماء الآثار الألمان بقايا متفحمة لمنسج نور وآثار خزفية تعود إلى مطلع الألفية الأولى بعد الميلاد، وذلك في عدد من المناطق الكردية بشمال العراق.
وقال مدير الفريق ديرك فيكه، الذي عاد مع فريقه مؤخراً من محافظة السليمانية شمال العراق، إن المنطقة «غير مستكشفة على نحو كبير».
وذكر فيكه أنه تم العثور على آثار خزفية تكشف بعض الجوانب التقنية التي كانت مستخدمة آنذاك في صناعة الأواني الفخارية في المنطقة الواقعة على أطراف مملكة بلاد الرافدين.
وكانت المنطقة محظورة على علماء الآثار إبان حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وقام الفريق بالاكتشافات رغم المخاطر الأمنية.
وأوضح فيكه أن مناطق الأكراد في شمال العراق من آخر المناطق التي من الممكن أن ينقب فيها خبراء الآثار، بسبب الأزمات السياسية في المنطقة، وقال: «سوريا مهدرة أثرياً»، مضيفاً أن العمل الأثري في تركيا يزداد صعوبة أيضاً.
وأُتيحت الفرصة لفريق من المنقبين يضم طلاباً ومعدين لرسالات دكتوراه من قسم علوم الآثار في منطقة غرب آسيا بجامعة جوته الألمانية، للمساعدة في سد الفجوات في الخريطة الأثرية لهذه المنطقة.
وذكر فيكه أنه رغم أن الأوضاع كانت هادئة خلال الاستفتاء، اضطر إلى العودة مع فريقه عبر بغداد قبل يومين مما كان مخططاً بسبب الحظر المفروض على الطيران الدولي في شمال العراق.
وينظر فيكه بقلق إلى التطور الحالي في منطقة التنقيب هناك. وقال فيكه الذي يسافر إلى المنطقة منذ خمس سنوات: «لن أتمكن من السفر حالياً إلى هناك»، موضحاً أنه مضطر لذلك بدافع المسؤولية تجاه طلابه.
ويأمل فيكه في أن تتوصل الحكومة المركزية في بغداد والسلطات في أربيل إلى حل سلمي من أجل الصالح العلمي أيضاً.
وذكر فيكه أنه يخطط إلى حملة تنقيب جديدة نهاية صيف عام 2018 حال استقرت الأوضاع السياسية هناك، مثلما كان عليه الحال قبل استفتاء استقلال الأكراد، وتوفر التمويل اللازم للحملة.
فرانكفورت: «الشرق الأوسط أونلاين»